بعد كل هذه العقود من التجارب المريرة مازلنا في مرحلة تهجي المعرفة الوافدة إلينا في واقع حضاري مضطرب لا يلبي حاجات الإنسان المعنوية ولا المادية وما من محاولة لإقامة مشروع نهضوي إلاحوصرت ثم انهزمت أمام سياسة الثقافة الغربية؛ لأن السياسة في الغرب مشروع ثقافي بينما تسود في العالم العربي ثقافة السياسة المعزولة عن نبض الناس وتطلعاتهم، ما جعل ما تضخه المنظما ت الدولية من أموال لإقامة مراكزلحقوق الإنسان وتمكين الشباب وتعزيز الديمقراطية ليس بريئا، وليس هدفه الارتقاء بالمجتمعات العربية بقدر ماهو موجه لرصد الاتجاهات الشعبية وتغييرها بواسطة ثقافة الإثارة الحسية والإبهار والاستهلاك في مجتمعات تعاني جوعا مزمنا إلى الحرية والديمقراطية وتتطلع رغم كرهها لسياسة الغرب إلى الثقافة الغربية كنموذج أمثل حتى أن البعض من هذه الشعوب الغلبانة كان يطلق على الرئيس الأمريكي أوباما غداة انتخابه لقب (أبو حسين) تعبيرا عن تفاؤلهم بدعم القضايا العربية لقربه من الوجدان العربي بسبب أصوله· الافريق






















